النويري
16
نهاية الأرب في فنون الأدب
وأمركم بطاعتى واتّباعى فيما دعوتكم إليه من قتال المحلَّين « 1 » ، والطلب بدماء أهل بيت نبيّكم . فقام عبد الرحمن بن شريح وأخبرهم بحالهم ومسيرهم ، وأنّ ابن الحنفيّة أمرهم بمظاهرته « 2 » ومؤازرته ، وقال لهم : لبيلَّغ الشاهد منكم الغائب ، واستعدّوا وتأهّبوا ، وقام جماعة من أصحابه فقالوا نحوا من كلامه . فاجتمعت له الشيعة ، وكان من جملتهم [ الشّعبى ] « 3 » وأبوه شراحيل ، فلمّا تهيّأ أبوه « 4 » للخروج قال له بعض أصحابه : إن أشراف الكوفة مجمعون على قتالك مع ابن مطيع ، فإن أجابنا إبراهيم بن الأشتر رجونا القوّة على عدوّنا ، فإنّه فتى رئيس « 5 » وابن رجل شريف ، وله عشيرة ذات عزّ وعدد . فقال المختار : فالقوه وادعوه ، فخرجوا إليه ومعهم الشّعبى ، فأعلموه حالهم ، وسألوه مساعدتهم ، فقال : على أن توّلونى الأمر ، فقالوا : أنت لذلك « 6 » أهل ، ولكن ليس إلى ذلك سبيل ، هذا المختار قد جاءنا من قبل المهدى ، وهو المأمور بالقتال ، وقد أمرنا بطاعته ، فلم يجبهم إبراهيم ، فانصرفوا عنه . وأتوا المختار ، فسكت ثلاثا ، ثم سار إلى إبراهيم في بضعة
--> « 1 » في د : المخلين . والمثبت في ك ، والطبري . « 2 » في ك : بمصاهرته - تحريف . « 3 » ساقط في ك . « 4 » في د : أمره . « 5 » في الطبري : بئيس . « 6 » في ك : أنت لذاك .